الشيخ محمود درياب النجفي
18
نصوص الجرح والتعديل
وعدّ الشيخ عبد النبي الجزائري حديث علي بن ميمون الصائغ في القسم الضعيف « 1 » . وقال السيد الخوئي في الردّ على من قال بأنّ الترحّم عناية خاصة بالمترحّم عليه ، فيكشف عن حسنه لا محالة : « والجواب عنه أنّ الترحّم هو طلب الرحمة من اللَّه تعالى ، فهو دعاء مطلوب ومستحبّ في حقّ كل مؤمن ، وقد أمرنا بطلب المغفرة لجميع المؤمنين وللوالدين بخصوصهما ، وقد ترحّم الصادق عليه السلام لكلّ من زار الحسين عليه السلام ، بل إنّه سلام اللَّه عليه قد ترحّم لأشخاص خاصّة معروفين بالفسق لما فيهم ما يقتضي ذلك ، كالسيد إسماعيل الحميري وغيره ، فكيف يكون ترحّم الصدوق أو محمد بن يعقوب وأمثالهم كاشفاً عن حسن المترحّم عليه ؟ » « 2 » . وأرى أنّ دعاء غير المعصومين عليهم السلام مثل الصدوق والكليني لشخص بجملة : « رحمه اللَّه » لا يدلّ على حسنه ، لاحتمال زيادة هذه الجملة على يد النسّاخ في كثير من الكتب ، أو لاحتمال أنّ المترحّم كان يتساهل في ذلك ، فيترحّم لكلّ من ذكره من الأموات ، إذن لا دلالة لهذا النوع من الترحّم على المدح فضلًا عن التوثيق . وأما ترحّم أحد المعصومين عليهم السلام على شخص معيّن فإنّه يدلّ على حسن حاله لا محالة ، ولا يقاس هذا بمثل ترحّم الإمام الصادق عليه السلام لزوّار
--> ( 1 ) راجع الحاوي 4 ص 67 . ( 2 ) معجم رجال الحديث ج 1 ص 78 ، وراجع أيضاً ترجمة عبد الرحيم بن روح القصير في ج 10 ص 8 وترجمة إسماعيل بن عبد الرحمان الجعفي في ج 3 ص 150 ، وترجمة أحمد بن مهران في ج 2 ص 346 منه .